بين يدي مقالة تم نشرها في 10 يوليو 1997م من قبل مجموعة من أهالي سكان مجمع (255) بقلالي كان كاتب هذا العمود من بينهم ، ومما جاء فيها : ” نحن سكان منطقة قلالي مجمع (255) ؛ أكثر من خمس سنوات ونحن نطالب بإيجاد ممرات أو طرق موصلة لبيوتنا بدلا من الرمال المتحركة والمتغرسة، أكثر من خمس سنوات ونحن نطالب بأن تتاح لنا الفرصة لإيقاف سياراتنا داخل كراجاتها في البيوت، أكثر من خمس سنوات ونحن قلوبنا في أيدينا مخافة حدوث حريق أو حالة طارئة فلا تستطيع سيارات الحريق أو الإسعاف حينها من الوصول إلينا.. تارة يقولون لا ميزانية ولا إمكانيات مادية كافية رغم أن عملية استبدال الأرصفة المسفلتة بالطابوق الأحمر والأصفر مستمرة وهي مكلفة جدا، ولا تستوي الضروريات والأولويات مع حاجتنا للطرق والشوارع ، وتارة يقولون لنا لابد أوّلا من التطور العمراني حتى ننشئ لكم طرقا وشوارع، وهو معيار غريب غير معمول به في جميع دول العالم إذ أن الطرق والخدمات هي مرحلة سابقة ومستقطبة للإنشاءات والعمران وليس العكس. وأخيرا قالوا لنا كان عليكم أن تتعرفوا على المنطقة جيدا قبل الشروع في البناء وما إذا كانت ستنشأ فيها طرق أم لا؟ وبالطبع المواطن لا يتصور أن هناك مناطق في البلاد معزولة عن شبكة الطرق وميئوس من إنشاء طرق فيها، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بمنطقة مثل منطقة قلالي، وهي منطقة سكنية مأهولة ويفترض التوسع السكاني فيها ولا تقارن مثلا برأس البر أو بلاج الجزاير أو حتى جزر الوقواق. وهل عجزت الأفكار وشحت البدائل ليستمر الناس في بيوتهم مدة خمس سنوات دون أن تصل لها السيارات؟!! ” انتهى المقال .
وبعد نشر المقال نُشر ردّ من مكتب شكاوى المواطنين بوزارة الأشغال والزراعة تحت عنوان ” موعد رصف الطرق في مجمع (255) ” جاء فيه أن هذا الأمر مدرج ضمن برنامج أعمال الطرق للعام القادم 1998م . غير أنه مرّت أعوام قادمة كثيرة : وهي1998-1999-2000-2001-2002-2003-2004-2005-2006- ونحن الآن ندخل على عام 2007م بدون أن يتحقق الوعد ، وكأنما هنالك تقويم آخر للسنوات لا نعرفه يختلف فيه تفسير العام القادم بيننا وبين وزارة الأشغال بحيث تمرّ كل هذه السنوات ( تسع سنوات ) دون أن يأتي هذا العام القادم ، ودون أن تُرصف هذه الطرق في هذه المنطقة التي قالوا عن تنفيذها في يوم من الأيام سيكون في العام القادم 1998م !! وإلى أن يحين العام القادم 1998م في حساب وزارة الأشغال ؛ على أهالي قلالي انتظار حلوله بالرغم من أننا حسب التقويم المتعارف عليه قد دخلنا عام 2007م .