راصد

كلية التربية .. تقرير وتوصيات وإجراءات !!

عقد مجلس أمناء جامعة البحرين في أواخر الشهر الماضي اجتماعه الاعتيادي وخرج في اليوم التالي لانعقاده خبر صحفي عما دار في هذا الاجتماع الاعتيادي ، وكانت أغلب الأمور المنشورة حينها اعتيادية أيضاً ماعدا مسألة واحدة تفاجأ بها عدد من أعضاء الهيئة الأكاديمية وأصبح مستقبلهم ومصيرهم في مهبّ الرياح وأخذوا يضربون أخماسا في أسداس : ماذا تعني هذه العبارة المنشورة في ذاك الخبر ؟ وماذا سيفعلون إن صحّ الكلام الذي يتردد حول تفسيرات هذه العبارة ؟

وأنقل لكم نصها كالتالي : ” واطلع المجلس على تقرير وضع كلية التربية في جامعة البحرين، حيث أقر المجلس التوصيات المرفوعة من قبل الجامعة، وكلف رئيسها لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الخصوص ” ومن يقرأ هذا النص يستخلص منه ثلاث كلمات : تقرير وتوصيات وإجراءات ، وفقط  دون شرح أو بيان أو حتى أي شيء يمكن أن يفهمه القراء فضـلاً عن المهتـمين والمعنيين بشأن وضع كلية التربيـة !

لكن الأنباء الآن في الجامعة تشير إلى أن هذه الكلمات الثلاث تتعلق بإلغاء كلية التربية وتصفيتها ، بل وأن هنالك عدة خيارات يجري طرحها وتداولها لأعضاء الهيئة الأكاديمية في كلية التربية ، منها : الإحالة على التقاعد المبكر قبل أوانهم أو البحث لهم عن وظائف أخرى في وزارات ومؤسسات الدولة أو نقلهم للتدريس في كليات لتخصصات مشابهة أو قريبة منهم أو نقلهم للتدريس في كلية إعداد المعلمين ( يُقال أن عقودها سنوية ) وما شابهها من خيارات ومقترحات تشكل في نهاياتها مساساً بمستقبلهم الأكاديمي وضياعاً لسني أعمارهم التي قضوها في الدراسة والبحث حتى ارتقوا أعلى المؤهلات والدرجات العلمية ( ماجستير ودكتوراه ) والأهم من ذلك هو ما قد يلحق بأسرهم وأبنائهم من أضرار في أرزاقهم ومستوياتهم الاجتماعية والمعيشية مما لم يكن في وارد توقعاتهم ، ومما لا يتناسب مع الحماية والتقدير المطلوب للكفاءات الوطنية .

على أن أكثر ما يثير الاستغراب في الموضوع – حسبما يُقال – هو الصمت شبه الرسمي من إدارة الجامعة إزاء تفسير تلك  الكلمات الثلاث وعدم تداول أو طرح أي شيء مكتوب حولها ماعدا بضع اجتماعات لاتزيل الغموض  رغم مرور حوالي أسبوعين على نشرها ورغم حالة ( الحيص بيص ) التي يعيشها حالياً عدد من منسوبي  كلية التربية بسبب هذه الكلمات الثلاث .

نتمنى من كل قلوبنا أن يخرج من يقول لنا أن هذه مجرّد إشاعات وأضغاث أحلام وتأويلات وخيارات لا صحّة لها وأن كلية التربية باقية وأنه لن يُمسّ أحد من أعضاء الهيئة الأكاديمية بجامعة البحرين في مستقبله ولا في راتبه وأن مكانتهم  وتقديرهم  وأرزاقهم  محفوظة .

أضف تعليق