الصحافة مرآة المجتمع، تنقل أخباره، تعبِّر عن تطلعاته وتعكس توجهاته . وفي أغلب بلاد الدنيا يسمونها السلطة الرابعة . ولكل صحيفة سياستها في تحقيق ذلك اعتماداً على منطلقات ملاّكها أو إدارتها أو كتابها . بحسب سطوة أحد هؤلاء الأطراف على مجريات الأمور داخلها . وبالطبع هذا يتعلق غالباً بالصحف المستقلة أكثر من الصحف الحزبية أو المؤدلجة أو المملوكة والخاضعة لإشراف لدولة .
كما يعتمد تأثير الصحيفة وفقاً لانتشارها واتساع رقعة توزيعها فضلاً عن مكانة أصحابها والعاملين فيها في هيكلية الدولة ومؤسسات القرار ونفوذها ودرجة قبولها في مجتمعها . ولذلك من أراد أن يهوّن من قيمة التصريحات التي وردت في صحيفة كيهان الإيرانية عن بلادنا العزيزة ؛ يجب عليه أن يتعرف على مؤسسة كيهان الإعلامية ويستتبع نفوذها ومدى انتشارها ومقداار قربها أو بعدها عن أصحاب القرار .
فصحيفة كيهان ( تعني الكون ) أنشأها مصباح زاده في عام 1944م بمساعدة بلاط الشاه السابق ، وبعدما صار مصباح زاده عضوا في مجلس الشيوخ الإيراني في عهد الشاه منح إدارتها لصحفيين بارزين مهدوا الطريق لتغلغل قوى يسارية حيث أصبح رحمان هاتفي رئيسا لتحريرها في فترة ما الذي أُعدمته السلطة الثورية في عام 1981 بسبب انتمائه لحزب توده الشيوعي وصادرت الثورة الإسلامية صحيفة كيهان وأمست ملكاً للدولة وتابعة لمكتب مرشد الثورة الإسلامية .
تطورت كيهان وأصبحت مؤسسة لها مشرف عام وممثل للقائد – مرشد الثورة الإسلامية – فيها وهو حسين شريعة مداري ( صاحب التصريح على البحرين ) وباتت تصدر عنها ليست صحيفة واحدة بل عدد من الصحف والمجلات ، أهمها :
صحيفة كيهان الفارسي (باللغة الفارسية)
صحيفة كيهان الدولية (باللغة الانجليزية)
صحيفة كيهان العربي (باللغة العربية)
مجلة زن روز (امرأة اليوم)
مجلة كيهان ورزشي (كيهان الرياضية)
مجلة كيهان بجه ها (كيهان للأطفال)
وعلى ذلك ينبغي وضع هذه التصريحات في مكانها وتأثيرها الصحيح ، بلا زيادة أو نقصان . فصحيفة كيهان هي الأوسع انتشاراً في إيران والأكثر نفوذاً كما أن المواقف السياسية في عالم اليوم ليست بالضرورة أن تأتي على شكل تصريحات رسمية وإنما يمكن أن تنوب عنها تصريحات صحفية وانظروا من حولنا وفي مختلف دول العالم بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا التي لهما صحف مقرّبة تعلن فيها خططها ومواقفها أو تجسّ النبض عن طريقها قبل الكشف عنها في مصادر القرار الرسمية المفترضة .