راصد

لاترعبـوا الطلبـة

جاء في محلّه ، هذا التوجيه الذي صدر عن صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية للفاضلين وزيري التربية والتعليم والصحة أثناء الاجتماع الأخير لمجلس التنمية الاقتصادية من أنه في الوقت الذي يجب فيه اتخاذ الإجراءات اللازمة من الجهات المختصة لحماية أبنائنا الطلبة من المرض لابد من ألاّ يكون هذا الحرص والاهتمام عامل توتير وقلق للطلبة وأسرهم.

إذ لايخفى على الجميع أن الإجراءات الاحتياطية والاحترازية والتأخير المتكرر لبدء الدوام المدرسي ثم البدء في إغلاق بعض المدارس الخاصة مدّة أسبوع كامل لمجرّد اكتشاف حالة إصابة بانفلونزا الخنازير وما شابهها من أمور أثارت بالفعل أنواعاً عديدة من القلق وربما الفزع عند الآباء والأمّهات بدرجة دفعت كثرة منهم للمطالبة بإلغاء الفصل الدراسي الأول ومنهم طلب إلغاء العام الدراسي برمّته خاصة بعدما تفاجأوا أن غالب الاحتياطات التي تم الإعلان عنها في المدارس إنما كانت متواضعة وأن الهالة الإعلامية التي رافقت الكلام عنها أعطت انطباعاً عنها أكبر من واقعها ، ونعتقد أنه ليس مطلوباً أكثر مما هو موجود .

بالمناسبة أيضاً ؛ فإن كثرة اللجوء إلى الإعلام لاستعراض إنجازات أو طرح استعدادات واستخدام الـ ( الميديا ) على نحو غير مدروس قد يكون له عواقب وآثار عكسية سيئة خاصة إذا ما تم رفع سقفها إعلامياً بصورة لاتتناسب مع ماهو موجود أو ما ستؤول إليه على الأرض وفي الواقع . ولعلّ الاستخدام والاستعراض الإعلامي أصبحت حالة مرَضيّة نعاني منها في كثير من الأوجه التي صار من المعتاد أن يصفها الناس بأنها مجرّد ( شو ) SHOW.

اليوم يدخل أبناؤنا الصغار مرحلتهم الدراسية الابتدائية وسط اهتمام وعناية من أسرهم وإدارات وهيئات التعليم في مدارسهم ، بعدما انتظم قبلهم إخوانهم في مدارسهم الإعدادية وقبلهم إخوانهم في المدارس الثانوية ، بدّدوا المخاوف  وخفّضوا الروع والقلق وبقي توجيه الاهتمامات الآن نحو كيفية تعويض مافات من أيام ومناهج دراسية .

شكراً لصاحب السمو ولي العهد على تطميناته وتوجيهاته بألاّ يرعبوا الطلبة ، وهي توجيهات تخص الطلبة وأسرهم ، احتاطوا لكن لاتخافوا ولا تكثروا من قلقكم فهذه الانفلونزا ليست فتّاكة ومن يموت بمثيلتها العادية أضعاف موتى انفلونزا الخنازير .

أضف تعليق