راصد

نداء إلى جلالة الملك المفدى

فقدت المحرق صباح يوم الجمعة الماضية في حادث أليم ضحية جديدة على شارع أرادوس  وخسرها أهلها ، فتاة في ريعان شبابها ، في ربيعها العشرين انضمت إلى سجل الراحلين وسجل ” بأي ذنب قُتلت ” بسبب خطورة هذا الشارع الذي انصمّت الآذان عن البدء في تطويره وعلاج مشكلته واستمرت ردحاً من الزمان في إطلاق الوعود والتصريحات بشأنه دون أن يكون لها أي فعل تنفيذي وواقعي يتعدّى الحبر الذي كُتبت به في حين أن سجلات إدارة المرور تزدحم شهرياً وربما أسبوعياً بالحوادث الواقعة على هذا الشارع ، منها البسيطة ومنها البليغة التي تتسبب في إصابات أو وفيات  ، بالطبع ليست هذه الفتاة أولها ولن تكون آخرها طالما بقي حال الشارع كما هو عليه.

هذا الحادث جاء بعد ثلاثة أيام من كتابتي لموضوع بعنوان ” شارع أرادوس .. نموذجاً للاستثمار في المواطن ” استذكرت فيه أن الأهالي في هذه المناطق قد ملّوا الشكاوى وسئموا العرائض المنادية بتطوير الشارع وتعديله ، حماية لهم ولأبنائهم وسائر أهاليهم  . وبينت أن فترة عشر سنوات من هذه المطالبات قد ذهبت سدى ، لم تحرّك أي ساكن لدى المسؤولين للاستجابة لهذه المطالبات بينما في ذات العشر السنوات قد دُفنت بحار خلف مناطق شارع أرادوس وأقيمت عليها جزر وشوارع بأكملها في حين أن العجز ينتاب مسألة تطوير هذا الشارع الذي شهد الجميع بخطورته وعدم كفاية اشتراطات السلامة المرورية فيه فضلاً عن عدم مناسبته لأوجه التطور العمراني والسكاني التي تشهدها المنطقة المحيطة به ، وهو مدخلها الوحيد ، وأعني قلالي والدير وسماهيج .

الحوادث والمصائب كقضاء وقدر نرضاها ولا نسخط إزاءها ، ونصبر عليها ، بل ونحتسب الأجر والمصاب عند الله تعالى لأنه حكم الله وقضائه . أما كأن يكون الإهمال والتقصير سبباً في حصول هذه الحوادث واستمرار فقد الناس لأبنائهم أو آبائهم أو فلذات أكبادهم أو أحبائهم على نحو بات من اللازم أن نرفع نداءنا إلى جلالة الملك المفدى حفظه الله من أجل التدخل وحماية أرواح المواطنين والمقيمين من مستخدمي شارع أرادوس الذي لانشك أن جلالته سيولي هذا المطلب اهتمامه ورعايته الأبوية المعهودة لأبنائه المواطنين .

أضف تعليق