هذا نداء سبق لنا نشره ، ونكرره اليوم لتيممنا وتفاءلنا بالزيارة الكريمة التي سيقوم ويشرّفنا بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة حيث سيحلّ خلال الأيام القليلة القادمة ضيفاً عزيزاً على مملكتنا العزيزة ، ستحمله بالود والاعتزاز مهج القلوب ومآقي العيون . فهو ملك معروف بأياديه البيضاء وإحسانه المتواصل وسماحته وحكمه وعفوه ومبادراته الإنسانية . وهو الأمر الذي يدفعنا لأن نناشده في أمر عزيز لدينا ستقرّ به عيون الكثير من أهله ومحبيه في البحرين .
خادم الحرمين الشريفين . . نناشد فيكم رحمة قلبك ورأفة فؤادك أن يصل إحسانكم إلى من دارت عليه أعواما عديدة تقارب السبع سنوات وهو في المعتقل بلا محاكمة بعيدا عن زوجته وأولاده وأهله ووطنه ، عبدالرحيم المرباطي مواطن بحريني مسلم تعاقبت السنون عليه وهو خلف القضبان ، وتدخّل من تدخّل لفك أسره وإعادته إلى وطنه لكننا اليوم مفعمين بكبير الأمل والرجاء أن تدخل زيارتكم يا أبا متعب المزيد من الفرح والسعادة علينا بإعادة ابن البحرين إلى أهله .
يا خادم الحرمين الشريفين ؛ أسرة عبدالرحيم المرباطي تترقب من جلالتكم نظرة حانية وأبوية لطالما عُرفتم بها ، فهذه زوجته ” سمية ” التي أفقدها غياب زوجها عن بيته الشعور بالأمان والاطمئنان ، فترملت مع أن زوجها حي يُرزق ، وأبنائه الستة أسامة وعبدالله والزبير ومارية وعائشة وأسماء الذين انكسرت أنفسهم وظهر الأسى على وجوههم ولاتكاد الدموع تفارق وجناتهم وظلت عيونهم معلقة بالأبواب سنوات وسنوات لعلهم يسمعون خطوات والدهم فيهبوا للقائــه والفرح يزهر في عيونهم ويتــورد على جبينهم ليرتمون في أحضانه ، لكنهم الآن أيتام بالرغم من حياة أبيهم ، وأما والدته المسكينة فقد وافاها الأجل وماتت مكلومة قبل أن تكتحل عينها برؤية فلذة كبدها.
يا أبا متعب .. أســرة عبــدالرحيم المربـاطي تتجرّع ألم فراقه ليل نهار ، وتنام وتصحو على طيفه وخيـاله ، وتتلاطم أبنائــه وأقربائه الهموم والأحـزان ، ويبكون فقده ورعايته لهم . أملهم بعد المـولى عز وجل في نظرة أبوية حانية من لدن جلالتكم لإطلاق سراح ابن البحرين الغائب عنها منذ كل هذه السنوات. وإنها فرصة لإدخال البهجة والسرور على زوجته وأبنائه وسائر أهله وأحبابه خلال زيارتكم الميمونة لوطنكم وأهلكم في البحرين ، وإنها لفرصة لتقرّ العيون بعودته فينال عفوكم وكرمكم هذا الأخ الضعيف فإن كان مظلوما فلكم شرف رفع الظلم عنه ، وإن كان مخطئا فقد نال جزائه سبع سنوات سجنا ولكم فضل وكرم العفو عنه ، فجلالتكم أهل للكرم والعفو ومن سجاياكم العطف والتسامح .