هذا نداء نوجهه في هذا الشهر الكريم ، شهر الخير والرضوان ، إلى أمير دولة قطر الشقيقة وحكومتها الرشيدة وإلى سائر المخلصين من أهلنا وإخواننا في جارتنا العزيزة التي تربطنا بهم وشائج دين ولغة ، وعلاقات قربى ونسب ، وروابط أخوة وأهل و( جماعة ) .. هذا النداء يتعلق بحال تسعة من خيرة أبناء المحرق ، من هواة البحر والصيد ، ركبوا ( طرّادهم ) قبل شهر رمضان المبارك بغية الصيد في البحر جرياً على عادتهم ، ومن دون أن يعرفوا ماذا تخبأ لهم الأقدار .
في الأثناء ، تعطّل جهازهم الملاحي ، ضلّوا طريق عودتهم ، وجدوا أنفسهم عن غير علم وقصد منهم في المياه الإقليمية لشقيقتنا العزيزة ، دولة قطر ، تم القبض عليهم ، ثم جرت محاكمتهم ، الحكم حبس سنتين ، وعند الاستئناف تقرر استمرار احتجازهم إلى بداية العام القادم 2011م للبت في الاستئناف .
هؤلاء التسعة البحرينيين من المعروفين بدماثة أخلاقهم واستقامتهم والتزامهم ، لم يحملوا أسلحة ولم يهرّبوا مخدرات ، ولا يعرفون للخراب سبيلاً ، وليس لهم أي سابقة جنائية ، وقد انتفت عنهم أي صفة تعمّد تجاوز المياه الإقليمية للبحرين خاصة أنه لاتوجد أية علامات واضحة حتى الآن تميّز بين المياهين .
هؤلاء التسعة آباء ولديهم أمهات وزوجات ، الله وحده العالم بحالهم ، وهم بعيدون عنهم ، لم يدر بخلدهم أن يبدأ شهر رمضان المعظم وهم ليسوا في كنف أهاليهم ، بين أبنائهم وبناتهم الذين لاشك أنها صدمة كبيرة على أنفسهم ، وتتمزق لها قلوبهم حزناً على فراق آبائهم وسجنهم بدون جريرة أو جريمة تستحق هذه العقوبة ، أو تستحق أن يضيع مستقبلهم وعوائلهم بسببها .
نناشد القيادة القطرية ، وكل الحريصين والمخلصين لأن يتدخلوا للإفراج عنهم ، فقد تصرّمت وانتصفت أيام شهر رمضان المبارك ، وتجري أيامه نحو عيد الفطر المبارك ، وهؤلاء التسعة مع أبنائهم وعوائلهم وأقاربهم وأحبائهم يترقبون أن يُفرج عنهم ليقضوا بقية رمضان وعيده المبارك في ربوع الأهل والأحباب يلهثون بالشكر والدعاء لكل من تدخّل لفكّ ضائقتهم وتنفيس كربتهم وإطلاق سراحهم . وإنها لمناسبة عظيمة أن يكون هذا العفو في شهر الجود والغفران ، شهر الصفح والتسامح .. فيا إخواننا وأهلنا في قطر ؛ العفو من شيمتكم وسجيّتكم والتسابق إلى الخير من طباعكم وإدخال البهجة والسرور إلى قلوبنا بهؤلاء التسعة لن يُنسى لكم .