راصد

هل نطبق التوقيت الصيفي ؟!

كان الأمريكي بنيامين فرانكلين أول من طرح فكرة التوقيت الصيفي في عام 1784م حينما كتب مقالاً طالب فيه بتقديم عقارب الساعة (60) دقيقة في بداية فصل الربيع وإعادتها في بداية فصل الخريف . وما دعاه للتفكير بهذا التغيير أنه خرج ذات يوم وتجوّل في المدينة على حصانه, ولاحظ أن الناس يغطّون في نوم عميق بعد أكثر من ثلاث ساعات من طلوع الشمس .‏ لكن هذه الفكرة تطورت في بداية القرن العشرين حيث طرحها من جديد البريطاني ويليام ويلت الذي بذل جهودا في ترويجها. انتهت بـمشروع قانون ناقشه الـبرلمان البريطاني في عام 1909 ورفضه حينذاك . لكن معظم دول أوروبا ابتداء من ألمانيا ؛ عادت فطبقت ما يعرف بالتوقيت الصيفي إبّان الحرب العالمية الأولى لظروف عديدة أهمها توفير الطاقة .

ويُعرّف التوقيت الصيفي – حسب موسوعة ويكيبيديا – هو تغيير التوقيت الرسمي في البلاد لمدة عدة أشهر من كل سنة. ويتم إعادة ضبط الـساعات الرسمية في بداية الربيع, حيث تقدَّم عقارب الساعة بـ60 دقيقة. أما الرجوع إلى التوقيت العادي, أي التوقيت الشتوي, فيتم في موسم الخريف. وتطبقه الكثير من دول العالم ، ومنها – مصر وسوريا والعراق والأردن ولبنان وتونس والاتحاد الأوروبي, روسيا, تركيا وأغلبية بلدان أوروبا الشرقية والقوقاز والولايات المتحدة وكندا .

وبالنظر إلى وقت صلاة الفجر عندنا فإنها – مثلاً – سيحين وقتها في نهاية شهر مايو الحالي– مع تزايد شدّة حرارة الشمس –في تمام الساعة (3,17) دقيقة وستشرق الشمس حينها في تمام الساعة (4,45) دقيقة . أي أنه لو تجوّل أحد الأشخاص حينذاك بعد طلوع الشمس وتعامدها في بطن السماء سيكتشف ذات الاكتشاف الذي دعا الأمريكي بنيامين فرانكلين للمطالبة بتقديم عقارب الساعة (60) دقيقة ، فالناس تغطّ في النوم بينما الشمس أخذت مكانها وفعلت في الأجواء فعلها وغالباً ما تبدأ الحياة تدبّ في شوارعنا ومدارسنا وأعمالنا دونما أن نحسّ بأريحية الساعات الأولى من النهار وخفّة حرارتها .

ولذلك نتمنى تطبيق الاقتراح برغبة الذي قدّمه في مجلس النواب الوالد الفاضل خليفة بن أحمد الظهراني بشأن  استحداث التوقيت الصيفي في البحرين وذلك بإعادة ضبط التوقيت بتقديم الوقـت ساعة واحدة ( صيفاً) اعتباراً من الأول من شهر أبريل ويُعاد إلى توقيته الأصلي ( شتاءً ) في الأول من شهر أكتوبر اتساقاً مع ماهو معمول به في العديد من دول العالم وتجنباً لحرارة الشمس  وتوفيراً للطاقة ، وكذلك طلباً للبركة  الواردة في قوله صلى الله عليه وسلم ” اللهم بارك لأمتي في بكورها “.

أضف تعليق