نشكر الإخوة الأعزاء في الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي على ردّهم الكريم الذي تم نشره يوم أمس عن موضوعي بشأن تأخر إجراءات دمج وتوحيد مزايا المتقاعدين في القطاعين العام والخاص التي صدر الأمر بتنفيذها وفق قانون ينبغي نفاذه ؛ لكن لدينا بعض الملاحظات على هذا الرد أرجو أن يتم تفهمها ، وهي :
أولاً : ما تطرّقت إليه في موضوع عمودي ” لغز الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي ” يتناول بالضبط مادة قانونية واضحة جاءت في القانون رقم (3) لسنة 2008 الصادر بتاريخ 7 فبراير 2008م ونصّها ” أن تعمل الهيئة خلال السنتين الأوليين على توحيد المزايا بين جميع الخاضعين للأنظمة القائمة وفق أفضلها ” هذه المادة لم يجر تحقيقها وتنفيذها كما هي حتى الآن !! وأعتقد أن مدّة السنتين الواردة فيها هي حدّ أقصى وليست حدّاً أدنى مثلما أنها ليست أجلاً مفتوحاً .
ثانياً : هنالك مخاوف تتردد عن إجراءات وترتيبات عن توحيد المزايا بين متقاعدي القطاع العام والخاص سوف تُسقط من حسابها الكلمة الواردة في القانون المذكور ، وهي ” وفق أفضلها ” .
ثالثاً : التسعة القوانين التي استشهد بها الرد في معرض بيانه لأبرز المزايا التي تمَّ توحيدها ، غالبها ليست حكومية الأصل والمنشأ وإنما صدرت بناء على اقتراحات بقانون من مجلس النواب ، أي ليست إنجازاً يمكن نسبته إلى جهود توحيد المزايا بحسب القانون المذكور بشأن إنشاء الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي حتى يُصار إلى ذكرها ونسبتها في غير محلها . وذلك فضلاً عن أن غالب ماتم الاستشهاد به في الرّد أيضاً يخص المتقاعدين في القطاع العام فقط .
في اعتقادي أن مسألة معاناة المتقاعدين قد أخذت بعداً إنسانياً يستلزم التدخل العاجل وليس الآجل لعلاجه ووقف تفاقم مشكلتهم خاصة إذا ما صاحب ذلك بعض التأخير والتسويف بحقهم بينما هم ينتظرون قادم لا يعلمون متى مجيئه .
على أن المطالبة الأهم والأكثر إلحاحاً اليوم هو أن تبادر الجهات المعنية لأن تصحح خطئها وتشمل الزيادات الأخيرة على رواتب موظفي الدولة ، مدنييها وعسكرييها ؛ أيضاً هؤلاء المتقاعدين ولانبخسهم حقهم منها وننغّص عليهم فرحتهم بها .