هو شعار كتبت عنه سابقاً في هذا العمود المتواضع ، وينبغي العودة إليه مجدداً ، والمبادرة لأن تقوم مختلف الفعاليات والكتل النيابية ومؤسسات المجتمع المدني بحمله ورفعه الآن بكل وضوح أمام أية محاولة للمساس بمزايا قائمة ومكتسبة للمتقاعدين والتصدّي لذلك مهما كانت الحجج والأسباب . وعلى رأسها ” سالفة ” العجز أو الإفلاس الاكتواري التي هي كالشماعة التي لايُملّ من استخدامها طوال السنوات الماضية كحائل أمام تحقيق أي طموح للمتقاعدين أو تنفيذ أي مشروع يحسّن من أحوالهم ويرفع من سويّة معيشتهم ويفرّج كربة من كرباتهم ويعيد إليهم اعتبارهم وتقديرهم ويُشعرهم بمقدار الوفاء لهم ، وهي شمّاعة لا تتأثر على مايبدو بتحسّن الأحوال الاقتصادية وارتفاع سعر البترول وإنما تبدو شديدة الحساسية أمام أي أزمة أو انتكاسة اقتصادية ، شماعة العجز الاكتواري سمعناها خلال الطفرة الاقتصادية وهي نفسها قبل الأزمة المالية العالمية وهي ذاتها خلال الأزمة المالية ، وهي ذاتها تتكرّر بعد عبور الأزمة المالية ، وستظل تلاحق المتقاعدين إلى ما لانهاية لها !!
مناسبة المطالبة برفع هذا الشعار هو ما نُشر مؤخراً في صحفنا المحلية على لسان – للأسف الشديد – مصادر موثوقة ( بحسب التعبير المنشور ) عن وجود نيّة للحكومة لاتخاذ عدد من الإجراءات لاتصب في مسار تحسين أوضاع المتقاعدين مثلما يتمناه ويترقبه ويتوقعه الجميع وإنما هي قد تنتقص من أوضاع قائمة وحقوق مكتسبة كرفع سن التقاعد وخفض المعاش التقاعدي برفع متوسط الراتــــب لآخر خمس سنــــوات بدلاً مــــن آخـر سنتين .
وعلى مايبدو فإن هذه المصادر ( الموثوقة ) لم تذكر كل مالديها عن هذه الإجراءات التي يجري تناقلها وتداولها خاصة في مسألة التراجع عن توحيد المزايا التقاعدية بين القطاعين العام والخاص ، ورفع الاشتراكات التقاعدية ، وخفض الزيادة السنوية للمتقاعدين وما شابهها من أمور مقلقة لايصحّ الكلام عنها في الوقت الذي ينتظر المتقاعدون من آبائنا وأجدادنا من يرأف لأحوالهم ويزيد من رواتبهم ومزاياهم ، لا إنقاصها ! وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : ” اللهم أجعل أوسع رزقي عند كبر سني ” .
بالمناسبة : ماهي قصة المصادر المطلعة أو الموثوقة التي بدأت تتزايد عملية التصريح والنشر الصحفي من خلالها أثناء الفترة الأخيرة خاصة حينما يتعلق الأمر بالمساس بمعيشة المواطنين من مثل زيادة أسعار المحروقات أو رفع الدعم عن السلع وحالياً المساس بالمتقاعدين وإلغاء أمانيهم رغم وجود توجيه سابق من مجلس الوزراء الموقر بضرورة كشف كل من يُدلي بتصريح أو بيان صحفي عن هويته وموقعه الرسمي ليضع حدذاً لظاهرة تزايد التصريحات المنسوبة لجهات غير معلومة خلافاً لمعايير الشفافية والمكاشفة التي يدعو إليها الجميع حيث أن مواقف الدولة وسياستها من الوضوح والشفافية بحيث لا تبرر وبأي مقاييس أن تنسب أجهزة الإعلام أخبارها إلى جهات غير محددة ؟!