راصد

متى يرى النور ساحل قلالي ؟!

في مثل هذا الشهر ( نوفمبر ) من العام الماضي استبشر أهالي المحرق وبالأخص أهالي قلالي بأمر ملكي سام يتعلق بتخصيص ساحل عام في منطقة قلالي على طول  حوالي (2) كيلومتر وعرض (50) متراً في المنطقة الممتدة من جزر أمواج والمشروع الإسكاني المقترح شرقي الحد . كان سبب الفرحة هو أن المحرق عموماً لم تعد تشعر بحميمية  علاقة جوارها للبحر بعدما قضى الدفان – أو كاد – على  تلك العلاقة القديمة الدافئة بين  ( ناس ) المحرق وبحرها .

وكان أن امتد هذا الدفان إلى منطقة قلالي التي عُرفت فيما مضى من الزمان بأنها من المناطق البحرية وأهلها  ( بحاحير) يتوارثون المهنة جيلاً بعد جيل إلى أن لقوا أنفسهم الآن بلا ( حظور ) و لا( كراكير ) ويراجعون من جهة إلى جهة من يعوّضهم عن ضياع مصادر رزقهم وأفول شيء هام من حياتهم !

في العام الماضي بعد أن صدرت هذه المكرمة الملكية السامية قرأنا تصريحات كثيرة ، أنقل منها ما جاء على لسان مسؤولي وزارة شؤون البلديات والزراعة ، فقد قال أحدهم أن ” وزارته ستعمل بالتعاون مع المجلس البلدي لمدينة المحرق على تطوير الساحل المذكور وتزويده بالمرافق العامة اللازمة ليكون معلما عائليّا متكاملا لخدمة المواطنين ” وقال آخر : ” أنه منذ هذه اللحظة سنعمل على تنفيذ هذا الأمر الملكي السامي وتزويد المقاولين المختصين بالخرائط النهائية لهذا المشروع في أسرع وقت ممكن ” وذكر مسؤول آخر ” إن هذا الساحل سيتم استثماره بإقامة المرافق والخدمات كالمماشي الرياضية والمطاعم والاستراحات بحيث يكون ملاذا لجميع الأسر والمرتادين لتمضية أجمل الأوقات السعيدة” .

على أنه الآن ، وبعد مضي عام على هذه التصريحات المتحمّسة جداً ؛ لم يتم إنشاء هذا الساحل ، ولايوجد على الواقع ما يشير إلى بدء العمل لتنفيذ هذه المكرمة الملكية فضلاً عن أن مسألة إنشاء وتنفيذ مشروع ساحل بهذا الحجم لايستغرق سوى بضعة شهور ، أو هكذا يُفترض لولا أن كثرة من مشروعاتنا الخدمية والمرفقية والترفيهية يبقى الكلام عنها لفترات وفترات على متن الصحف قبل أن يجري الشروع فيها ، ثم إذا بدأوا يكون علينا أن ننسى مواعيد إنجازها ونهاياتها .

أضف تعليق