بحسب المركز الفلسطيني للإعلام رفض رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قرار ترقية بتعيين ابنه الأكبر عبد السلام مديرًا لمكتب وكيل وزارة الشباب والرياضة برتبة مدير . وطلب هنية من ابنه بأن يكتب كتابًا إلى وكيل الوزارة يطلب فيه إعفاءه من الترقية ، لكنّ وكيل الوزارة عاد ليصدر كتابًا جديدًا يؤكد أحقية ترقية عبد السلام إلا أن هنية أصرّ على رفضه لاعتماد قرار ترقية ابنه.
وحسب هذا الخبر المنشور على موقع المركز الفلسطيني للإعلام، قام عدد من مديري وزارة الشباب والرياضة بزيارة مقرّ رئاسة الوزراء واجتمعوا مع السيد إسماعيل هنية مطالبين بموافقته على قرار الترقية ، معلّلين ذلك بأن نجله عبد السلام – الذي يعمل منذ سبع سنوات في الوزارة – يستحق ذلك الموقع، غير أن رئيس الوزراء أصرّ على أن ابنه لا يحمل المؤهلات العلمية اللازمة، وأنه لن يحصل على درجة مدير طالما بقي والده في رئاسة الوزارة . وكان وكيل الوزارة السيد أحمد اليازجي قد اتخذ قرارًا قبل نحو شهر بتعيين عبد السلام اسماعيل هنية مديرًا لمكتبه وذلك قبل أن تتسلّم حكومة هنية زمام الأمور.
الجدير بالذكر أن حركة المقاومة الإسلامية ‘حماس’ التي جاءت إلى الحكم ببرنامج التغيير والإصلاح – كانت قد انتقدت بشكل دائم عدم الشفافية في المؤسسات الحكومية وتعهّدت بالقضاء على الواسطة والتعيينات والترقيات غير القائمة على أسسٍ مهنية وعلمية صحيحة. ” انتهى الخبر “
ويبدو أن حركة حماس التي تم حصار حكومتها داخلياً وخارجياً ستضرب أمثلة رائعة في النظافة والنزاهة ، وستطبق قوانين وتؤسس أعرافاً غير معمول بها في عموم الأوطان العربية التي اعتادت على المحسوبيات والقرابات وتحويل المؤسسات إلى ما يشبه ” العزبة العائلية ” وصارت بعض المناصب كالوزراء والوكلاء شبه متوارثة من الآباء إلى الأبناء فالأحفاد . مسكين هذا عبدالسلام الذي تتوقف ترقيته ويُصرف النظر عن تعيينه مديراً رغم طلب وإصرار مسؤوله عليه ، ورغم خبرته السابقة وأهليته ، لا لشيء سوى أن حظه العاثر أوقعه ليكون ابناً لأحد أبطال حركة حماس الذي أصبح رئيساً للوزراء وبيده اعتماد الترقيات لمثل هذه المناصب . وكان الله في عون حركة حماس ووزرائها وأهاليهم وأقاربهم .