راصد

مضاعفة خطة البعثات

من المفترض أن تبذل وزارة التربية والتعليم الآن جهوداً غير عادية وتفتح ميزانية استثنائية قبل الإعلان عن خطة البعثات لهذا العام لخريجي الثانوية بجميع مساراتها الذين يتطلع الآلاف منهم لمواصلة تعليمهم الجامعي حيث يجب عدم الالتزام بالأعداد والمخصصات المعتادة سنوياً . والسبب في ذلك هو أن الجامعات الخاصة الآن عندنا صارت ( مضروبة ) في سمعتها وأهليتها بفضل الإجراءات التي اتخذها – ولايزال – مجلس التعليم العالي في حقها من دون أن يستطيع الرأي العام حتى الآن اتخاذ موقف مع أو ضد ، أو التوصل إلى الأسباب والمتسببين فيما آلت إليه أوضاع التعليم العالي . وبالتالي لايستطيع الطلبة وأولياء أمورهم المغامرة بالالتحاق بجامعات قد يتم تصديق شهادات تخرجهم منها – مثلاً – من خلال النيابة العامة أو  أن يُطلب منهم بعد تخرجهم دراسة مواد جديدة أو إعادة مقررات سابقة أو انتظار حصولهم على شهاداتهم آماد وآجال غير معلومة أو ما إلى ذلك من أمور تجعل من مضاعفة خطة البعثات واستيعاب المزيد من الطلبة والطالبات أمراً ملحاً وضرورياً لتفادي هذا العجز والقصور .

وأرجو ألا يخرج علينا أحد من الأعزاء في مجلس التعليم العالي ليطمئن أبنائنا الخريجين الجدد بأن الخطر قد زال ، وأنه لابأس من انضمامهم لتلك الجامعات ، ثم يكرر ذات التصريحات التي تم إطلاقها في السابق عدة مرات ومرات بأن أية إجراءات وقرارات ستطال الجامعات الخاصة لن تمس الطلبة بينما أثبت واقع الحال أن الطلبة كانوا – ولايزالون – أكثر المتضررين ، بل ومصائب كثير منهم مضاعفة ، ويغصّون بمرارة الشكوى من انعكاس هذه القرارات والإجراءات على حاضرهم ومستقبلهم رغم أنه قيل لهم في يوم من الأيام أنكم في منأى عنها وأنكم بعيدون عن آثارها ولاعلاقة لكم بها .

وجدية الحاجة لمضاعفة أعداد البعثات والمنح تنطلق أيضاً من أننا في البحرين ليس لدينا سوى جامعة واحدة فقط حكومية يعرف الجميع محدودية طاقتها الاستيعابية وعجزها عن ضم هذه المجاميع الهائلة من الطلبة الخريجين الذين نتمنى ألاّ توصد أبواب المستقبل بعد شهر أو شهرين من الآن في وجوههم .

أضف تعليق