راصد

وغاب تلفزيون البحرين عن المؤتمر !!

تشرّفت البحرين ، وتشرّفت أرضها ، وتشرّف أهلها باستضافتهم للمؤتمر العالمي لنصرة النبي محمد صلى الله علي وسلم في يومي الأربعاء والخميس الماضيين بمشاركة أكثر من ثلاثمائة شخصية إسلامية من  المفكرين والدعاة الإسلاميين البارزين في مختلف دول العالم يتقدمهم فضيلة العلامة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين  ، تنادوا لهذا المؤتمر بهدف تنسيق وتوحيد جهود المؤسسات والقيادات الإسلامية، والخروج برؤية موحدة لآليات نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم مستقبلاً .

وقد دعت لعقد المؤتمر عدة جهات وجمعيات إسلامية مرموقة من داخل البحرين وخارجها رداً على استمرار الإساءة إلى سيد البشرية وخير البرية ودفاعاً عن رسولنا الأعظم ونصرة للإسلام والمسلمين  . وحظي هذا المؤتمر باهتمام كريم من لدن معالي الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الشؤون الإسلامية ومعالي السيد خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب ، اللذين شرّفا المؤتمر بالرعاية والعناية وأكرما شخصياته بحسن الضيافة والاستقبال .

ولاشك أن جهوداً مضنية قد بُذلت لعقد هذا المؤتمر ، إعداداً وتنظيماً ، فلقاء بهذا الحشد والحضور المتميز والفاعل من هذه الشخصيات الإسلامية التي لها ثقلها وإسهامها الدعوي والفكري ، لابد وأن قدرة المنظمين على إظهار هذا الجمع ، وعلى هذا النحو ؛ تستحق كل الإشادة والشكر والتقدير . ولابأس أن نخصّ هنا بالشكر الشيخ سليمان العودة والدكتور صالح الوهيبي والشيخ عادل المعاودة والشيخ ناصر الفضالة وبقية إخوانهم المنظمين على جهودهم التي نسأل المولى عز وجل أن يجزل لهم الأجر والثواب .

غير أن مما يُحزن له قصور التغطية الإعلامية الرسمية عن مجاراة هذا الحدث الهام – الذي تشرُف به البحرين – وأقصد هنا تلفزيون البحرين ، فقد كان معيباً ومؤسفاً أن نتابع على الهواء مباشرة  الجلسة الختامية للمؤتمـــر العالمي لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم ، المنعقد في المنامة بمملكتنا الحبيبة على قناة الجزيرة ( مباشر ) القطرية وقناة المجد في ذات الوقت الذي كان فيه تلفزيوننا ، تلفزيون العائلة العربية مشغولاً بعرض للأغاني والفنون الشعبية ( الليوة والبدندوه والفجري و….إلخ ) وللأسف الشديد فإن الجلسة الختامية لهذا المؤتمر لم تزد أهميتها أو مستوى الحدث عند تلفزيوننا عن تلك الفنون الشعبية ففضلتها على مؤتمر نحسب أن بلداناً أوروبية عديدة تتابع وتنتظر توصياته وبيانه الختامي .

وأما جلسات مؤتمر ” إلا رسول الله ” بما فيها الجلسة الافتتاحية فقد انشغل تلفزيوننا أيضاً بحفل تكريم المشاركين من الفنانين والممثلين في مهرجان الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني التاسع !! لا نحتاج للمقارنة هنا بين ما حظي به مهرجان الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني التاسع والمؤتمر العالمي لنصرة النبي الكريم ، وهما مناسبتان انعقدتا في رحاب مملكتنا العزيزة في ذات الوقت تقريباً ، وكان المفترض أن المناسبة الثانية تستقطب الاهتمام وتستحوذ على الحضور الإعلامي ، ويكون لفضائيتنا – وليس غيرها – سبق وشرف الدعاية لها وبثها ونشرها ، وذلك لما لشخوصها واعتباراتها المحلية والدولية وقبل ذلك موضوعها ( الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) من مكانة ومنزلة ، ولكن عذراً لعلمائنا ومفكرينا ودعاتنا ( وموضوعنا ) فلستم بأفضل مما انشغلت به فضائيتنا عنكم !

أضف تعليق