راصد

ولماذا لايكون بحرينياً ؟!

لا أدري عدد المرّات التي حمل عمودي هذا العنوان ، مستغرباً ومستفسراً عن تعيين غير بحرينيين في مواقع ومناصب تنفيذية وقيادية نحسب أن عشرات البحرينيين ، هم قادرين على شغلها وتحقيق نجاحات فيها تنبع من حرص وطني وشعور بالانتماء ودافعية لسان حالها يقول ” ماحكّ ظفيرك مثل جلدك “. وهؤلاء العشرات أو المئات وربما أكثر من البحرينيين الذين ينتظرون بفارق الصبر إعطائهم الفرصة وإتاحة المجال لتعيينهم فيما يستحقونه وفقاً لكفاءاتهم وقدراتهم وخبراتهم بمعزل عن الهدايا والعطايا والحظوات والقربات .

وكنت قد كتبت تحت هذا العنوان ” لماذا لايكون بحرينياً ” قبل بضعة أسابيع عندما قدّم السيد غرت ريدر الرئيس التنفيذي لعمليات شركة بتلكو في البحرين استقالته ؛ لماذا لايُعيّن مكانه بحرينياً يدير هذه الشركة البحرينية العتيدة التي مضى على تأسيسها في ربوع بلادنا مايقارب الثلاثين عاماً ؟!

وكانت الفرحة كبيرة حينما أعلنت شركة بتلكو قبل أيام انحيازها للبحرنة وتعيينها رئيساً تنفيذياً لها بحرينياً ، مشهود له بالكفاءة والخبرة في أعمال ومراكز الاتصالات السلكية واللاسلكية على مدار (30) سنة كان خلالها مثالاً للبحريني المثابر والناجح ، وهو السيد راشد عبدالرحمن عبدالله الذي نتمنى له كل التوفيق والسداد فيما سيتحمّله من مسؤولية يجب عليه أن يثبت فيها أكثر مايثبت أن البحرينيين أولى وأقدر وأفضل وأنجع وأحرص من غيرهم . وهي مسؤولية – في ظني – ليست يسيرة ، ولا يمكن الاستهانة بها خاصة أنه قد يوجد من يريد إثبات العكس ليُصار إلى القول أن البحرينيين لازالوا غير قديرين لتبوأ مثل هذه المناصب.

غير أن الأخبار والروايات المتناقلة من داخل الشركة – والعهدة على الراوي – تنبيء عن أن ( الشيء الحلو لايكمل ) حيث سيتقاعد بعد أيام قليلة رئيس العمليات بالشركة ، وهو بحريني شغل هذا المنصب منذ التسعينات ، وهذا المنصب من الأهمية بمكان يأتي في هرم الإدارة العليا بعد الرئيس التنفيذي للشركة مباشرة . لكن المفارقة أن البديل الذي يجري تداول اسمه هناك شخص غير بحريني ! وإنما من إحدى دول أوروبا . ليكون السؤال هذه المرة مختلفاً عما اعتدنا عليه في السابق عن إحلال البحريني محل الأجنبي ، وهو : لماذا إحلال الأجنبي محل البحريني ؟!

أضف تعليق