شكراً لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى لقوة دفاع البحرين على رعايته مؤخراً للعام الثاني على التوالي لحفل “يوم الوفاء” الذي أقامته جمعية الحكمة للمتقاعدين وكرّم سموّه خلاله روّاد العمل الأوائل من المتقاعدين والمتميزين في لفتة كريمة من لدن سموّه تعبّر عن حرص القيادة الرشيدة على التعبير عن تقديرها ووفائها لهذه الفئة العزيزة ، وأن يكون هذا التعبير صادراً من أرفع المستويات متمثلاً في سمو ولي العهد بتشريفه شخصياً لهذا الحفل وليس مجرّد رعاية ، وكذلك منحه وتسليمه الهدايا والدروع التذكارية لجميع المكرمين في الحفل والبالغ عددهم (200) متقاعداً تقريباً من القطاعين العام والأهلي .
كان لافتاً في هذا الحفل أيضاً أن سموه اعتلى المنصّة ووجه كلمة شكر وعرفان للمتقاعدين أشاد بعطائهم وإخلاصهم لكنه نبّه إلى أن بعض المتقاعدين ممن كرّمهم في الحفل لا يزالون في سنّ العطاء ويجسّدون فئة الشباب مؤكداً أن الوطن بحاجة إليهم ويجب تيسير العمل والعطاء لهم في خدمة وطنهم .
إن رعاية سمو ولي العهد وتكريمه للمتقاعدين للعام الثاني على التوالي إنما تدفع لتكاتف الجهود نحو النهوض بهذه الفئة والعمل على تعظيم مكتسبات المتقاعدين وتحسين سويّة معيشتهم فما عادت مسألة تحسين ظروفهم المعيشية تحتمل تأجيل البت فيها ، فواقعهم والمصاعب التي يواجهها كثرة منهم إنما تنبيء عن إهمال أو نسيان لايصحّ أن يبقى في ظل ظروف الحياة الصعبة من غلاء أسعار وزيادة متطلبات بالتأكيد أن المعاشات التقاعدية الحالية لاتفي حتى بالجزء اليسير منها ، فيُصار إلى أن هؤلاء المتقاعدين يعانون الضنك والشقاء في تالي أعمارهم في حين أن هذه المرحلة العمرية مرحلة راحة وصفاء ، أو هكذا يُفترض لولا أن واقع الحال يقول بغير ذلك .
اهتمام سمو ولي العهد بالمتقاعدين ربما يكون بشارة خير لديهم ملؤها ترحاب وتفاءل لمكانته ومعرفتهم بحرصه على الإنجاز والعمل ويتأملون أن يكون ملف الارتقاء بأحوال المتقاعدين محل اهتمامه خاصة في ظل أنباء مقلقة من هنا أو هنالك تشير إلى ترتيبات أو مقترحات يجري تداولها قد تمسّ بحقوق ومزايا قائمة ومعمول بها للمتقاعدين بينما هم ينتظرون من يدعمها ويزيدها ..