” ويلي ” هي قطة الرئيس الأمريكي جورج بوش الأولى ، وهي قطة سوداء ذات شعر قصير ، عاشت مع أسرة بوش حوالي عقدين من الزمان حتى صارت كفرد من عائلتهم . كانوا يسمونها ” إنديا ” وهو اسم أطلقته عليها ابنة بوش ” باربارا ” عندما كانت في التاسعة من عمرها لإعجابها باسم لاعب البيسبول السابق بفريق “تكساس رينجرز”، روبن سييرا، الذي كان يُلقب باسم “إل إنديو” وقد أثار تسمية هذه القطة بهذا الاسم ” إنديا” غضباً واسعاً في الهند، نظراً لتشابه الأسماء بينهما، مما دفع بالعديد من الهنود، الذين اعتبروا أن ذلك يمثل “إهانة” لدولتهم، إلى إطلاق اسم “بوش” على كلابهم .
ولأن الموت مصير كل حي فقد نفقت في الرابع من شهر يناير الحالي هذه القطة ” ويلي ” عن عمر ناهز (18) عاماً قضتها في أحضان عائلة السيد جورج بوش وزوجته (لورا) وابنتيهما باربارا وجينا . وأصدر البيت الأبيض بياناً رسمياً نعى فيه وفاة القطة ” ويلي ” بمقر إقامتها بالبيت الأبيض مشيراً إلى أن الرئيس بوش وزوجته لورا وابنتيه باربارا وجينا، يشعرون بحزن عميق لرحيلها وأضاف البيان أن ” الهرة كانت عضواً محبوباً في عائلة بوش لنحو عقدين من الزمن وسنفتقدها “.
وقد تزامن رحيل قطة بوش مع الحرب الظالمة التي تشنها دولة الكيان الصهيوني على غزة حيث أخرجت دباباتها ومدفعياتها وطائراتها وبوارجها الحربية، وأعلنت حربا ضروسا، استخدمت فيها كل وسائل القتل والفتك والإبادة حتى المحرّمة دولياً وقصفت بيوت المدنيين العزّل والمستشفيات ودور الإغاثة ، بلا خجل ولا وجل، ولا تكاد تترك من بشر أو حجر، ولا شجر إلا ودمرته ، وقطعت المياه والغذاء والكهرباء، عن سكان يربو عددهم على مليون ونصف نسمة. وتجاوز عدد الشهداء أكثر من (1200) حتى الآن فيما تعدّى الجرحي الخمسة آلاف دون أن تحرّك هذه الأرواح المزهوقة وشلالات الدماء المسفوكة أي ساكن للسيد بوش وعائلته ولم يهتز لهم قلب ولم ترتعش لهم يد ولم تهتز لهم شعرة و لم يطرف لهم جفن بينما الحزن العميق قد انتابهم لوفاة مجرّد ” قطّة ” إلى درجة أن يصدر البيت الأبيض بيان ينعاها ! فحسبي الله ونعم الوكيل .
بعد أيام قلائل ستفتح مزبلة التاريخ أبوابها وستحتفل باستقبال الرئيس بوش الذي انتهى سجل رئاسته الأسود بحذاء منتظر الزيدي كأحد أهم المكافآت على دلالة إنجازاته وحجم التقدير الذي يستحقه .