إن ما يسيء إليكم يسيء إلينا ، وما يعكّر صفوكم يمسّ أكدارنا . لا نحتاج أن نصرّح بهذا الأمر وقد صدّقته الأحداث وسطّره التاريخ وأثبته الواقع . نحن وأنتم شعب واحد ، وأرضنا هي أرضكم وأرضكم أرضنا . أنتم أهل الخير والعطاء ، وأنتم خير سفير للمسلمين في أقاصي الأرض وأدناها . لا ينكر أحد نصرتكم لقضايا المسلمين ووقوفكم في الصف الأول لدعم دعوة الله ونشر شريعته والانتصار لأوليائه الصالحين ودعاته في كل مكان . أرضكم احتضنت كوكبة من أخيار الدعاة إلى الله من الذين طُردوا من ديارهم وظنّت عليهم بلدانهم وضاقت بهم أوطانهم لكن وسعتهم الكويت بفضل حكّامها ورجالاتها وشعبها فظلوا في رحابها وفي كنفها ورعايتها حتى توفى الله بعضهم فيها . هكذا عرفناكم ، وسنظل كذلك .
ويا إخواننا في التجمع السلفي الشعبي ، أنتم أهل الدعوة إلى الله ، بكم يُعزّ الإسلام ودعاته ، وبكم يُرفع شأنه ولوائه . وأنتم من طلائع صحوته المباركة . قرأت بيان الشيخ وجدي غنيم للشعب الكويتي وقرأت توضيحه بشأن ذاك الشريط الذي يُقال أنه مضى عليه ستة عشر عاماً – وليس اليوم أو الأمس مثلما حاول البعض لحاجة معروفة الإيحاء به – وقرأنا اعتذار الشيخ وجدي غنيم لقيادة الكويت وشعبها . ويا إخواننا في التجمع السلفي الشعبي أنتم ناصري العلماء والدعاة ورافعي مكانتهم ، وأنتم أكثر العارفين بمنزلتهم عند الله وفضلهم في دنيا الناس ؛ فلا تقبلوا أن يُصاب أحدهم بأذى من قبلكم أو أن يُمسّ بسوء بسببكم ، ونخشى عليكم أن تكتشفوا في يوم من الأيام أن سالفة هذا الشريط – قبل 16 عاماً- إنما هي مؤامرة تم نبشها وتلفيقها واستخدامكم فيها ( وأنتم سادة العارفين بحجم الدسائس والمكائد التي تُحاك لكم مثلها ولسائر العاملين للإسلام ) فلا تقووا حينها على دعوة المظلوم الذي أقسم جبار السموات والأرض على نصرته كما ورد في قول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ” اتقوا دعوة المظلوم فإنها تُحمل على الغمـام ويقول الله : وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ” أو أن تقفوا بعدها بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة فيُتلى عليكم قوله سبحانه وتعالى ” ولا يجرمنّكم شنئان قوم على ألاّ تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى ” فلا تجدون جواباً . يا إخوتنا في الله وأحبائنا لا تتركوا فرصة لأن يشمت فيكم من تعرفونهم ، ممن لا يحبونكم ولا يحبون الإسلام وأهله ودعاته ويمكرون لهم بالليل والنهار فيتحقق لهم بأيديكم ما أرادوه وسعوا إليه منذ أن حلّ الشيخ وجدي غنيم بالبحرين . فيُكتب عنكم في صحائفهم وفي سطور التاريخ هذا ( فخار كسّر بعضه ) .
ويا إخواننا في الكويت إن للشيخ وجدي غنيم مكانة مرموقة وجمهور عريض في البحرين ، وله نشاطه ومحاضراته ودروسه ، وله أفضاله التي لن ينساها الكثيرون ، خاصة ممن عرّفهم الشيخ وجدي بطريق الهداية والصلاح ، وأرشدهم إلى الخير وتقوى الله ، وغيّر من حياتهم وأثّر في التزامهم من الرجال والنساء الذين باتوا يدعون المولى عز وجل أن يحفظه ويجزيه خير الجزاء وأن ييسّر في الكويت من يقبل رجاؤنا ، وعلى الأخص إخواننا في التجمع السلفي وسليل عائلة الصباح الكريمة سعادة السفير الأخ الفاضل عزام مبارك الصباح بأن يقبلوا اعتذار الشيخ وجدي غنيم من أجل أن يبقى هنا في البحرين بين أهله وأحبائه معززا مكرما في ظل قيادتنا وحكومتنا الرشيدة .
هذا رجائي وأعرف أنه رجاء الآلاف غيري في البحرين ممن يتمنون ويتوقعون ألاّ تخذلهم الكويت التي ندعو الله لها بالحفظ والأمن والاستقرار في ظل حكم أسرة آل الصباح الكرام .